مجد الدين ابن الأثير

345

النهاية في غريب الحديث والأثر

رواية : حجزة - وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه ) يقال رجل شديد الحجزة : أي صبور على الشدة والجهد . ( ه‍ ) وفيه ( ولأهل القتيل أن ينحجزوا ، الأدنى فالأدنى ) أي يكفوا عن القود ، وكل من ترك شيئا فقد انحجز عنه ، والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه . والمعنى : أن لورثة القتيل أن يعفوا عن دمه ، رجالهم ونساؤهم ، أيهم عفا - وإن كانت امرأة - سقط القود واستحقوا الدية . وقوله الأدنى فالأدنى : أي الأقرب فالأقرب . وبعض الفقهاء يقول : إنما العفو والقود إلى الأولياء من الورثة ، لا إلى جميع الورثة ممن ليسوا بأولياء . ( ه‍ ) وفي حديث قيلة ( أيلام ابن ذه أن يفصل الخطة وينتصر من وراء الحجزة ) الحجزة هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق ، الواحد حاجز ، وأراد بابن ذه ولدها ، يقول إذا أصابه خطة ضيم فاحتج عن نفسه وعبر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه لم يكن ملوما . [ ه‍ ] وقالت أم الرحال ( إن الكلام لا يحجز في العكم ) العكم بكسر العين : العدل . والحجز أن يدرج الحبل عليه ثم يشد . وفي حديث حريث بن حسان ( يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا وبين بني تميم ) أي حدا فاصلا بيننا وبينهم . وبه سمي الحجاز ، الصقع المعروف من الأرض . ( ه‍ ) وفيه ( تزوجوا في الحجز الصالح فإن العرق دساس ) الحجز بالضم والكسر : الأصل ( 1 ) . وقيل بالضم الأصل والمنبت ، وبالكسر هو بمعنى الحجزة ، وهي هيئة المحتجز كناية عن العفة وطيب الإزار . وقيل هو العشيرة لأنه يحتجز بهم أي يمتنع . ( جحف ) ( ه‍ ) في حديث بناء الكعبة ( فتطوقت بالبيت كالحجفة ) الحجفة الترس .

--> ( 1 ) أنشد الهروي لرؤبة : فامدح كريم المنتمى والحجز